محمد باقر الملكي الميانجي

73

مناهج البيان في تفسير القرآن

أهل النار ، كالقيح وغيره ، كأنه يغسل عنهم . قوله تعالى : « لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ ( 37 ) » . قال الراغب في مفرداته / 151 : والخاطئ : هو القاصد للذنب . وعلى ذلك قوله : « ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلّا الخاطئون » . وقد يسمّى الذنب خاطئة في قوله تعالى : « وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ » ( الحاقّة / 9 ) ؛ أي : الذنب العظيم . [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 52 ] فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 ) قوله تعالى : « فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) » . قوله : « فَلا » ليست زائدة ، بل نفي وإبطال للشّائعات الباطلة من المكذّبين حول القرآن الكريم . قال تعالى : « يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » . ( الأنعام / 25 ) « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » . ( النحل / 24 ) « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً » . ( الفرقان / 4 ) « أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ » . ( الطور / 33 )